‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر وشعر وأدب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر وشعر وأدب. إظهار كافة الرسائل

خطورة ثقافة التصنيف


عندما يحتدم النقاش وتعلو الأصوات دفاعا عن وجهات النظر ، ويفقد الإنسان الحجة والقدرة على الإقناع بالمنطق والعقل والحقائق الدامغة ، يلجأ إلى ( حيلة لاشعورية ) تسمى  ( التصنيف ) ، فتجده يقول : ولكن فلان إسلامي أو ليبرالي أو من ذاك التجمع أو التكتل ، محاولا الضرب تحت الحزام ، هذا على المستوى السياسي ، أما على المستويات الأخرى فحدث ولا حرج.
فعلى المستوى المناطقي ، تجد التصنيف : داخل السور وخارج السور ، أو ( عيال بطنها واللفو ) ، وعلى المستوى المذهبي ، تجد التصنيف : سني سلفي ، سني إخواني ، صوفي ، شيعي من حزب الله ، شيعي من حزب الدعوة .
أما على المستوى الاجتماعي ، فكلنا يعرف التصنيف المشهور : ( هذا أصيل ، وهذا بيسري ) !! ، وهناك تصنيف آخر مبني على اللهجة  : بدوي وحضري ، وآخر منطلقه أصل الانتماء ، فتجدنا نقول على فلان أنه : نجدي ، أو عراقي ، أو حساوي ، أو اعجمي ( عيمي ) !!
من التصنيفات الأخيرة والطارئة على مجتمعنا ، وأعتقد أنها غير موجودة في مكان آخر في العالم ، لأنها من إبداعات الكويتيين : أندية التكتل ، وأندية المعايير !! والتي أدخلت مستقبل الرياضة الكويتية في نفق مظلم لولا عناية الله ثم تدخل حضرة صاحب السمو أمير البلاد مؤخرا.
لو جلست أعدد التصنيفات فلن أنتهي ، المشكلة تكمن في أن تلك التصنيفات أصبحت مثل (المساطر) التي نقيس بها من ندرجه تحتها ، فكل المندرجين تحت ( الحدسيين ) و ( السلفيين ) و( الليبراليين ) و (الشعبيين ) لهم صفات مشتركة وهذا غير صحيح ، ولو أخطأ أحدهم انسحب خطأه على الباقيين .
لو أخطأ شخص من تصنيف معين  قبل أيام أو سنوات أو عقود أو أجيال أو قرون حتى ، فإن لعنة تلك الخطيئة تلاحق من يندرج تحت ذلك التصنيف إلى يوم الدين ، وكأنه كتب علينا أن نحمل أوزارنا وأوزار غيرنا !! الطامة الكبرى أن من صميم ثقافة التصنيف أن من ينتمي لفئة معينة يتحتم عليه الدفاع عن جميع المنتمين لها ولو كان على خطأ !!
الترقيات .. المناصب .. التقييم السنوي للموظفين .. عضوية المجالس الحكومية .. عضوية الشركات المساهمة .. الانتخابات الفرعية القبلية .. عضوية جمعيات النفع العام .. تخضع جبرا تحت طائلة تلك التصنيفات و ( المساطر ) !!
" إن الله يأمر بالعدل " شعار يجب أن نرفعه في كل مكان وفي أي حوار ، فلا نحاسب شخصا على أخطاء غيره ، ولا نتعامل معه على أساس تصنيفه ، ولنكسر جميع ( المساطر ) التي تهدد أمننا وسلامة مجتمعنا ، ولنتعامل مع الإنسان كإنسان دون وضعه في إطار نتنبأ من خلاله طبيعة شخصيته ونمط تفكيره .
دعونا نتعلم مقارعة الحجة بالحجة ، والمنطق بالمنطق ، ولتكن ( الكويت ) وحبها تصنيفنا الوحيد لكل من يحمل الجنسية الكويتية ، لتكن ( مسطرتنا ) التي نستخدمها في الترقيات الوظيفية وتسكين المناصب الشاغرة والمهمات الرسمية ( الكفاءة ) ولا شيء غير ( الكفاءة ) .
إنني أقر بميزة من أسس الكويت وسكنها قبل النفط - سواء كانوا من داخل أو خارج السور ، حاضرة أو بادية - وقاتل من أجل بقائها عندما كانت بيئة صحراوية قاحلة طاردة ، فهؤلاء لا يستوون مع من جاء بعد ظهور النفط ، فحتى في زمن النبي – صلى الله عليه وسلم والصحابة ، كانت هناك ميزة خاصة لمن شارك في معركة بدر وكانوا يسمون بـ ( البدريين ) ، كما كان هناك تمييز بين من أسلم قبل الفتح ومن أسلم بعده قال تعالى في سورة الحديد : " وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) " ، فليس من المنطق ولا العقل أن نستخدم (الدستور) و(الجنسية) لإلغاء تلك الميزة .

للكرامة ثمن


إلى رمز الكرامة في بلادي
إلى رجل تسامى في فؤادي

إلى من أوجعت كلماته من
تمادى في الخراب وفي الفساد

إلى ( الوسمي ) ممدوح السجايا
خبيرا في دساتير البلاد

إليك ( عبيدُ ) أكتب ليت شعري
أتسمع نبض آلاف العباد

( عبيدٌ ) كلهم أضحى ( عبيداً )
ألوف كل يوم بادزياد

( كرامتنا لها ثمنٌ ) شعاراً
رفعتَ ، وكنت للأحرار حادي

أرادوا أن يهينوا فيك حراًّ
فجاءوا بالجنود وبالعتاد

وكان السحل والتنكيل سوطا
لتركع ثم زادوا في التمادي

أرادوا أن تكون كما أرادوا
تخاف السجن أو تخشى العوادي

أرادوا أن يكون ( عبيدُ ) عبداً
ودرسا للأصيل من الجياد

ولكن ظنهم أمسى هباءً
ولاح الفجر من بعد السواد

هل التاريخ يعيد نفسه مرة اخرى


جاء في الجزء الثاني من كتاب مقدمة ابن خلدون : " لقد يقع في الدول اضطراب في المراتب من أهل هذا الخلق ( يقصد به الأنفة والاعتزاز بالنفس ) ، ويرتفع فيها كثير من السفلة وينزل كثير من العلية بسبب ذلك‏ ، وذلك أن الدول إذا بلغت نهايتها من التغلب والاستيلاء انفرد منها منبت الملك بملكهم و سلطانهم ، ويئس من سواهم من ذلك ،‏ وإنما صاروا في مراتب دون مرتبة الملك وتحت يد السلطان و كأنهم خولٌ له ( أي أعوان وخدم ) .
فإذا استمرت الدولة وشمخ الملك تساوى حينئذ في المنزلة عند السلطان كل من انتمى إلى خدمته وتقرب إليه بنصيحته واصطنعه السلطان لغنائه في كثير من مهماته ،‏ فتجد كثيرا من السوقة يسعى في التقرب من السلطان بجده و نصحه ، ويتزلف إليه بوجوه خدمته و يستعين على ذلك بعظيم من الخضوع والتملق له ولحاشيته وأهل نسبه‏ ، حتى ترسخ قدمه معهم ، وينظمه السلطان في جملته ، فيحصل له بذلك حظ عظيم من السعادة ، وينتظم في عدد أهل الدولة ‏.‏
وناشئة الدولة حينئذ من أبناء قومها الذين ذللوا صعابها ، ومهدوا أكنافها مغترين بما كان لآبائهم في ذلك من الآثار ، وتشمخ به نفوسهم على السلطان ويعتدون بآثاره ، ويجرون في مضمار الدالّة بسببه ، فيمقتهم السلطان لذلك و يباعدهم‏ ،‏ ويميل إلى هؤلاء المصطنعين الذين لا يعتدون بقديم ولا يذهبون إلى دالة ولا ترفع‏ ، إنما دأبهم الخضوع له والتملّق والاعتمال في غرضه متى ذهب إليه ، فيتسع جاههم وتعلو منازلهم ، وتنصرف إليهم الوجوه‏ والخواص بما يحصل لهم من ميل السلطان والمكانة عنده .
ويبقى ناشئة الدولة فيما هم فيه من الترفع والاعتداد بالقديم لا يزيدهم ذلك إلا بعدا من السلطان ومقتا ، وإيثارا لهؤلاء المصطنعين عليهم إلى أن تنقرض الدولة‏ ،‏ وهذا أمر طبيعي في الدول‏ ، ومنه جاء شأن المصطنعين في الغالب‏‏ و الله سبحانه وتعالى أعلم و به التوفيق لا رب سواه‏ " هكذا قال ابن خلدون ، ولربما أعاد التاريخ نفسه .‏ ‏
من الحكم الفرنسية : اعلم أن كل متملق يعيش على حساب من يصغي إليه .
وقال الشاعر علي بن مقرب :
لا تركنن إلى من لا وفاء له *** الذئب من طبعه إن يقتدر يثب

معنى الحرية الشخصية



ما معنى الحرية

ان اسلامنا الحنيف دين الحرية ودين الديمقراطية لا يحجز على فكر احد ورايه طالما هدا الراى او الفكر لايتعارض مع ما نهى او امر به الاسلام
اما ان يكون الراى او الفكر او العمل يتعارض مع تعاليم الاسلام ونقول حرية شخصية فهدا تطاول على الله عز وجل ومجاهرة بالمعصية كما قال تعالى(وما كان لمؤمن ولامؤمنة ادا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) الاحزاب 36
ويقول صلى الله عليه وسلم(لايؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به )

فالحرية الشخصية

يجب ان توافق امر الله عز وجل وامر رسوله
اما ان نفعل المعصية ونقول حرية شخصية فهدا لايجوز
قال تعالى (قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لاشريك له وبدلك امرت وانا اول المسلمين)الانعام 162-163
ومعنى الاية ان تكون كل حياة الانسان وكل حركاته وسكناته وعباداته ومعاملاته وحتى مماته ان تكون كلها لله

فاسال نفسك
هل حياتك كلها جعلتها لله ؟؟-هل جعلتها فى طاعته ؟؟- هل تمتثل لامره وتجتنب نهيه ؟؟- هل تسمع وتطيع لرسوله؟؟؟؟؟؟؟
فادا وجدت الاجابة بنعم فاحمد الله وزد فى طاعته وان كان غير دلك فاحدر عقابه يقول الله عز وجل (افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لاترجعون) فانك راجع لله وواقف بين يديه

وقفة مع هؤلاء
مع من يدعون الى الحرية الشخصية فى التبرج اوالغناء او الاختلاط او غير دلك انها ليست حرية شخصية........ بل هى انقياد للشيطان--انقياد للشهوات

وتلك الادلة

#اين الحرية الشخصية بجوار الاية الكريمة(وليضربن بخمرهن على جيوبهن...)النور
اين الحرية الشخصية بجوار امر الله - بجوار عقاب الله فاصلحى اختى فيما بقى من عمرك قبل ان تقابلى الله فى الاخرة ويسالك عن سبب تبرجك فى الدنيا هل ستقولين حرية شخصية!!!!!!!!!!!!

#اين الحرية الشخصية بجوار الاية الكريمة (وادا سالتموهن متاعا فاسللوهن من وراء حجاب دلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن...)الاحزاب35
فما بالنا بمن يجلس بجواره فتاة بالساعات الطويلةوحجته انها صديقته وان هدا الفعل حرية شخصية
فان كان الفعل هكدا فى نظرك فهو عند الله معصية عظيمة يجب البعد عنها ثم التوبة

#اين الحرية الشخصية من الاية الكريمة (ولاتلقوا بايديكم الى التهلكة ) ونحن نرى التدخين وما يسببه من امراض كثيرة تؤدى للوفاة وقد قال صلى الله عليه وسلم (لاضرر ولاضرار)

#اين الحرية الشخصية من تلك الاية الكريمة (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخدها هزوا اولئك لهم عداب مهين) لقمان 6
وقد قال ابن مسعود رضى الله عنه عن هده الايه انه الغناء

اخيرا ايها الشباب... ان الحرية الحقيقية والتى تجلب لك السعادة فى الدنيا والاخرة هى ان تكون رجلا تحمل راية دينك----هى حينما تترك التفاهات وتنظر الى معالى الامور-- وانظر الى قول المستشرق شديد الاعجاب بالاسلام يقول(ياله من دين.. لو كان له رجال) انه دين الحق والحريه ولكن رجاله وشبابه لاهون وراء شهواتهم ظنا منهم ان حريتهم ستكون فى هده التفاهات
فسارع بطاعة الله عز وجل واستغره وسارع بترك المعصية حتى وان كانت صغيرة يقول بلال بن سعد (لاتنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظم من عصيت) واقتدى برسول الله فى اقواله وافعاله واقتدى بالصحابة الكرام فهم النجوم الحقيقية وليس هدا الممثل او تلك المغنية يقول صلى الله عليه وسلم 0اصحابى كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم)
نفعنا الله واياكم بما علمنا

ياعمي Google ودي ابحث عن انسان


ياعمي Google ودي ابحث عن انسان

غـــالي وله بالقــلب أكبـر مكانه




أبي تجــيــبــه لـي ولــو كــان مــاكـان

يعني تِـصــرَّف دوره بـأي خـانه




أدري مســـافـــر بــس أنـــا ودي الآن

أعرف حبيببي وين يقضي زمانه


يـــامـــا سألـتـك عـن أمــاكـن وبـلـدان

وجبت الإجابة بكل صدق وأمانة



وألحيــن !! يــوم اني سألتك عن فـلان

بـانت علومك ويـــن ذيك الذهـانه !


عجـــزت تلقى لي ولــو نــص برهان

والا دليــل يشير وجهـة مكـان


شرهـــانه ألقــى لي إجـابه وعنـــوان

ظنـيــت بيني وبين قـوقل ميـانه


خــلاص ياعــمي تـرى ذاك الانسـان

اللي خـذا بالقـلب قـدر ومكـانه


مــاقصَّــر الجــوال جــابه ولاهـــان

وعرفت منه كيـف حـاله وشانه

كلمات قصيدة ضحكة المساجين عبد الرحمن الأبنودي

تغازل العصافير.. قُضبانها
زنزانة لاجلَك كارهة سجّانها
دُوق زيّنا حلاوة الزنازين.
***
على بُرشَها.. بتمِدّ أطرافك
سجّانك المحتار فى أوصافك
مهما اجتهدْ ماحيعرف انت مين.
***
والشمس شُعْلِةْ عِنْد.. رافضة تغيب
وفكْرها يودى معاك.. ويجيب
الشمس تحزن زى أى سجين.
***
والليل.. نديمك صبْر ع الرحلة
بتغنى.. والليل فى السواد كُحْلَة
وارث غُناه معاناه من السابْقين.
***
فى العتمة عاتِب مصَْر وِدَاديها
إنت اللى روحك من زمان فيها
توأم.. فى لحظةْ عِشق مولودين.
***
طوبَى لكل المسجونين باطل…
فى زمن.. بيخدعنا وبيماطل
يا شموس بتبرُق فى غُرَف عِتْمين.
***
وخطوة الديدبان ورا الشبّاك
صوت نعْل يقْضِى الليل هناك وياك
سجّانك اللى فى حاجة للمحامين.
***
الحرب واللى خاضوها بجسارة
مش مسلمين يا عم ونصارى
فازاى نناصر دين وننكر دين؟
***
كل اللى زرعوا ما بينّا سُور الفُرقة
وبْيقْسِمونا.. فرقة تكره فرقة
فى النية.. مصر الواحدة تبقى اتنين.
***
تحية لكْ.. وانا كاتبها بخطّى..
إدفع تمن حبَّك لاخوك القبطى
مع إننا فى الأصل.. قبطيِّين!!
***
همّ اللّى ماتوا فى ميدان الثورة
كانت دماهم حمرا ولّا سمرا؟
قول للّى جاييّن يِفْرزوا الدَّمِّين.
***
الصرخة هادية.. بسّ هازّه الكون
قال الغشيم للوردة: «خبِّى اللون»
إيش يفهم التُّور فى هوا البساتين.. !؟
***
{الشرّ فى طرْف الميدان يِسكر
والفجر يطلع.. تحجبُه العسكر
وانت بتكتب سكَّه للجايّين}.
***
الثورة نور.. واللى سرقها خبيث
يرقص ما بين شُهدا وبين محابيس
والدم لسّه مغرَّق الميادين.
***
ما بيتوبوش.. ولا اللى فات علّمهم
ما بيسمعوش فى الدنيا إلا كلامهم
ما لهمش فى حْوار النبات والطين.
***
إحنا نقول: «أيوه» يقولوا: «لأ»
وفى الحقيقة يا عمّ… ليهم حق
مانتو خلقتوا الثورة بالتدوين.
***
شوف الوشوش حمرا تُكبّ الدم
واحنا سَمار الوِشّ.. تِرْكةْ هَم
وِرثوا وطنّا وِرْث م الوارثين.
***
مِش مِنّا.. شوف اللون وحِسّ الَّلغوه
وشوش أجانب.. ع الأقلّ «تراكوه»
جيشهم رحل.. وفِضلوا دول لابْدين.
***
العُمده يتْقَل قد مَلْو كروشُه
بطيخُه لاقْرَع.. هاج ومَدّ عروشُه
وله غفير صوت زعقته بضميرين.
***
نطلع من الساقية نُقع فى طاحون
فاشهد يا وطنى ع اللى فينا يخون
ياللى انت ماسِك دفتر الخاينين.
***
ومصر عارفه وشايفه وبتصبُر
لكنّها ف خَطْفِةْ زمن.. تُعْبُر
وتستردّ الإسم والعناوين.
***
وكل ما الصوت البليد.. بلّد
لا تِبتئِس م الظلم.. واتجلّد
منِ ده اللى يطفى شعلة الصادقين؟
***
واللى يُقف فى وش ثوّارها
ما حيورث إلاّ ذلها وعارها
واللى حيفضل.. «ضحكة المساجين».
***
وياربّ جَمّلنى بقُصْر القول
المخ داير.. والفؤاد مقتول
خايف يئن ليحزِن المحازين.
***
سامعَه أنينى وساكته ليه يا مصر؟
الحلم.. فارشين بيه فى سوق العصر
قدّام عينين اللى ما لهشى عينين.
***
زنزانة واخدة دروس قُدَام فى الصمت
وعِرْفتَك من غير ما اتعرّفت
صمتك على صمت الحجر لايْقين.
***
الحزن طايح فى قلوبنا.. بجدّ
ما فضلْش غير الشوك فى شجر الورد
غِلِط الربيع ودخل فى أغبى كمين!!
***
يا للى دَمَعْتى.. رجّعى الدمعه
الدِّنيا شايفه كلّها وسامعه
واللى سرق.. حيخبى شيلته فين؟
***
ولدِك ضياء الفجر.. بمقاسُه
ووطنّا عارف عِزوتُه وناسُه
أجيَال بترحل.. والجُداد جايين.
***
يا وليدى.. ميِّل قول لإخوانك
تانى رجع من خان.. واهُه خانك
والسجن مش شبعان شباب صالحين.
***
غزلان ووقْعت فى ضلام غابه
قضبان وليها ضحكه كدابه
والضحكة كاشفة عن سنان صُفرين.
***
أما اللى خان وطنَك وأوطانى
م الهيبة.. حاطّينه ف قفص تانى
يصحى وينعس والجميع واقفين!!
***
وفى انتظار تيأس مع الأيام
غيرك فى قفصُه بيضربوله سلام
وانت الجزم قبل الكفوف جاهزين.
***
يا دى الميزان اللى طِلعْت لفوق
بينزِّلوك بالعافية أو بالذوق
دول مش بتوع الصدق فى الموازين.
***
ويا مصر.. هَدِّى وانتى بتفُوتى
الصوت فى صمتُه.. أعلى من صوتى
آدى السجين اللى ما باتْش حزين.
***
لسّه اللى حَكَمونا أهم حاكمين
بينوبوا عنْهم بس ناس تانيين
وانتو اترميتوا فى علبة السردين.
***
بيحلموا يعودوا إلى ما كان
وقضاة تحرّرهم فلان وفلان
وكإن لا ثورة.. ولا حسانين.
***
ما هو شباب الثورة بقى مسجون
ولا عاد قصاد الخونة إلا تخون
تاه الميدان الحُرّ فى الميادين.
***
نطمِس معالم ثورتك يا شباب
أهو زى صفحة بتتقِطع فى كتاب
والدنيا تهدا ويرجعوا الغايبين.
***
ولا كانْش فيه ثورة ولا ثوار
ولا شعب مصر الغاضب الجبار
لا حْداشر ابْصر إيه ولا عشرين.
***
يا عم اقعد بسّ واشرب شاى
الدنيا ماشيه وشعبنا نسّاى
والبركة فى الشاشة وفى الجرانين.
***
واذا هوْهوُوا.. قوم اعْلن الأحكام
وكل بُق.. تلجّمه.. بلجام
ومش حتغلَب تطبخ القوانين.
***
وانت قمر سهران مع الصُّحبه
حالمين ببكره وجنّته الغايبه
ومتبّتين فى الحلم مش صاحيين.
***
ويا وردة البساتين.. يا مصريه
رايه.. بترمى الضل ع الميّه؟!
والنيل مِموِّجها رايات تانيين.
***
بُكراك.. لا حيثيّات ولا هو نصوص
يا شاب ياللى ليك صباح مخصوص
بتفرّقُه بالحتّه.. ع الملايين.
***
وحتفضل العصافير على الشبابيك
والفجر.. يستنى أدان الديك
وطن.. وحلم.. وفجر.. متعانقين.
***
فى المحكمة.. والوقفة وقفة نِدّ
نفس السؤال.. بالصمت إنت ترُد
وتعود وترمى الجتة ع البطاطين.
***
أغراب وأقراب.. كلها فاهمة
صمتك فى ذاته.. هوّه ده التُّهمة
فى زماننا كل الشرفا.. متهمين.
***
دول من بلدنا والّا من غيرها؟
قول للّى أكلوا خُبزها وطيرها
سامْعة الضحية سنِّة السِّكين
***
بيجرّدوا الثورة من العشاق
كما تصبح الشجرة بلا أوراق
القلب أخضر والعيدان ناشفين
***
شهدا وجرحى.. والحساب يِتْقل
«وبهية» حالّه شعرها بتسأل
كل العباد ع اللى قتل ياسين!!
***
وَارجع واقول من تانى للسجان
زوم.. واتْنفح وانْفُخ كمان وكمان
ولا يوم حتغلب «ضحكة المساجين

كلمات قصيدة الشهيد للشاعر عبد الرحمن يوسف



كان ياما كان...كان فيه شهيد فاكرينه ماتْ

واقف بيتفرج علينا من سكاتْ

يدخل علينا زي نور المشربية

و يزيد له شوقنا مع حديث الذكرياتْ

يمسح دموع الأمهاتْ"

صوت المظاهرة يلهمهْ

طالع لجنّة ربنا علي سلمهْ

و الكام رصاصة الدفيانين جواه ما عادش بتؤلمهْ

أيوة ما عادش بتؤلمهْ

إلا أما واحد صاحبه يبكي عليه و يتشحتف بكلمة زي: الله يرحمه!".

خلفتي يا مصر و من خلف شهيد ما ماتْ

سبعتلاف عام مواكب خير بتتوالي

خلفتي فرحة و فرحة غيرنا لسة ما جاتْ

خلفتي كلمة لأمة لسة قوالة

خلفتي راجل بيهزم جيش من الأغواتْ

نعلي بأفعالنا و نفوسنا ما تتعالي

بننحسب بالغلط في لستة الأمواتْ

و احنا اللي ما عشنا فوق ضهر الوجود عالةْ "

كان ياما كان

كان فيه شهيد

كانت نهايته أو بدايته لما يوم حفروا القنالْ

خلف شهيد

كانت بدايته لما يوم عبروا القنالْ

خلف شهيد عاش كالرجالْ

حربه اسمها اللقمة الحلالْ

كان فيه شهيد عايش سؤالْ

مين اللي ماسك دفة المركب و حادف ليه شمالْ؟."

كان ياما كان

كان فيه شهيد

خلف شهيد جاور شهيد

كان جد جده كمان شهيد

صاحب شهيد ناسب شهيد

جوّز بناته الخمسة لولاد الجيران

طلعم ولاد عم الشهيد

جارهم شهيد

عاشُم و ما عاشُم يقاموا القتل في الطوابيرْ

ماشيين علي المساميرْ

و الكل بيعظّم سلام لعصابة الخنازيرْ"

و الظلم فاضْ

هات طوبة ياضْ

داخلين علينا البلطجية طوال عراضْ

راكبين جمال شبه القراضْ

حصّلني دوغري عند عب منعم رياض

بتقوللي عب منعم رياض؟

مش قلت لك؟

كان فيه شهيد خلف شهيد خلف شهيد

طب ايه الجديد؟

ربك يريد!"

إنت الشهيد اللي جبينك ضيْ

واخد تلات رصاصات علي شومة ما قلت الأيْ

زينة ولاد الحيْ

و انتي الشهيدة عروسة مالهاش زيْ

انت الشهيد و قصيدتي ماشية ف موكبك بتزُكْ

إنت اليقين في أمة عاشت عمرها بتشكْ

ماشي ف طريقك محترم و الكل ماشي يعكْ

نزلتنا بأسلوبك انت لزحمة الميدان من زحمة الفيس بوكْ"

منصورة بينا يا مصر منصورة

رسمنا ثورتنا بلون العدلْ

و عملنا م الدبابة سبورة

نكتب عليها رأينا في الندلْ

و نجيب ولادنا لجل ياخدوا جنبها صورةْ

ماشيين بقدرة ربنا ع الحبلْ

ما يهمناش السجن و لا القتلْ

نايمين علي الأسفلت شوكة ف حلق أي عصابة محشورةْ

منصورة بينا يا مصر منصورةْ

اّخر ما حرف من التوراة (هشام الجخ)

وضعوا على وجهي مساحيقَ النساءْ
الآنَ اكتبْ ما تشاءْ
كن شاعرا .. كن كاتبا .. كن ما تشاءْ
الآنَ انتَ مُهَيَّأٌ كي تصعدَ الزفْراتُ منكَ الى السماءْ
ما دمتَ في زيِّ النساءْ
فاصرخْ وناهِضْ ما تشاءْ
وارعِدْ وهدِّدْ مَنْ تشاءْ
وسَنَرْتَضِي منكَ الضجيجَ ونرتضي منك السُّبابَ
لأن هذا ما نشاء

(واتمدَّدوا في ارضي
ما تقولي يا ارضي
مين شَيَّلِك بالطين ؟
مين حَبَّلِك غيري ؟
طب كنت انا ف "حطين" ؟ ولا كان صلاح غيري ؟؟
رافض اقولك يا وطن شعر وقصايد
رافض اصوغك يا وطن سطرين ادب
ما بَقِتْش قادر ع الادب
خمسين سنة !!! ( القصيدة كتبت عام 1998 )
عُقبال يوبيلك الماسي
وابقى "هشام"صهيون
يبقوا اليهود ناسي
ولما حتجوز ويجيني صهيوني راح اجَوِّزُه بنتي
ما انا خوفي لآدِّيها لعربي يسرِّحها !!
ما غارش على بلده .. حيغير على بنتي ؟؟!!)

السادةُ العربُ الموقرُ جمعُهم
الامةُ العربيةُ (عروسٌ) أنتم لم تصونوها عروسْ
هجََّ الجرادُ إليها .. فهربتم .. واختبأتم في المساجدِ والكنائسِ
قاتلتموهم بالصلاةِ .. وبالبخورِ .. وبالدعاءِ رُكَّعا وجُلُوسْ ..
عجبا لِهَا تلكَ الطقوسْ !!!
لا جُرمَ عليكِ فلسطينُ ..
لا جرم على امرأةٍ تزني ما دامَ الزوجُ الأصلُ ديوثْ ..
يا سادةَ حكامِ الامةِ .. الغفلةُ ليستْ للحكامْ ..
عَلَّمَنِي ( أكتوبرُ ) درسا كيفَ يكونُ هناك سلامْ ..
أولادي بَصَقُوا في وجهي .. كتبوا لي في الغرفةِ سطرا ..
إنْ ماتَ الابُّ فِدا وطنٍ .. ما أحلى عيشَ الايتامْ ..
يا وطني لا يمكنُ أبدا أن يرحلَ عربيٌ مِنَّا للغربِ بدونِ استعلامْ !!
فلماذا تفتحُ أبوابا ؟؟
وتُنَكِّسُ رأسا وظهورا ؟؟
وتُسَلِّمُ بِكْرَ عروبتِنا ؟؟
كي ترفعَ ساقيها سَفْحا ؟؟
وتصفقُ للذَّكَرِ الأقوى !!
وتَكَلُّ من التصفيقِ تنامْ !!
سبحانَ ارادةِ (أُنكِل سام) !!
وطني يا وطنَ الموبوئين
ووطنَ المهزومين
ووطنَ الحبَّاكين
ووطنَ النَّفْطِيِّين
ووطنَ الـ ....
انا والشعرُ مهزومانِ .. منفِيَّانِ .. مُعتَقَلان فيك ..
إذا ما استنجدَتْكَ القُدْسُ مَنْ سيغيثْ ؟
يا وطني شكِّلْني رجلا ..
صنِّفْني عندَكَ في بَنْدٍ لا يحملُ تاءَ التأنيثْ ..
إن دبَّ الخوفُ بأطرافِكَ قَطِّعْ أطرافَكَ يا وطني فالمرضُ خبيثْ ..

(كيف اقولِّك بحبِّك ؟
وانا اللي فعلا بحبك بس مش طايق ..
تبقي انتي ويّايا ف سفينة حبنا الطارح ورق اخضر..
وريحة البحر الوحيدة اللي تدوّخ رِقِتِك
تنزل عنيكي من الكسوف
خايفة لاشوف في عنيكي حاجة من اللي جوّا
وإيدك المرمر على رجلك ليِتْشَاقَى الهوا من فرحته يخطف طراطيف الجونلّة ..
بضحكة هالّلة
محمّلة براكين وشوق ..
ومخطّية كل الشقوق ..
ويادوب افوق ..
القى السفينة بتمشي بينا تهزنا ..والقاني مش سايق..
فارجع كما الاول .. نفسي اقولك بحبك .. بس مش طايق ..

الاربع اللي فات
صِحْيِت حيطان البيت م الفجر صَحِّتْني ..
كان القمر كسلان والصبح معرفنيش
عيِّل ماليه الطيش ..
بجري على ميعادك ..
وانا جاي في قلبي حكاوي
ولما تمشي بلاوي ف جِتِّتي قايدة
حاولت احاول اقولها رجعت بلا فايدة
حسيت بإيدِك ونفسِك وصدرِك غيَّروا لوني
نعسان يا جِفْنِك ..
كما شلال وكوم حبال دَلُّوني وعَلّوني
لِسَّاني شَعري اسود
ودراعي قادر يشِيلك
بس العِلَل في الوطن هما اللي علُّوني
كان نفسي اقولك بحبك
خفت اكون كداب يا ام الهوى حقايق
كان نفسي اقولك بحبك
بيروت رقصت في قلبي لَقِيتْني مش طايق)

تمثالُ "سليمانَ" سيزحفُ ويجرُّ الجُندَ الى الاقصى
والنملُ العربيُّ مُطيعٌ .. عجبا لِغُزَاة لا تُعصَى
لن يُصْرَمَ شعبُكَ يا وطني
فرجالُكَ كالفِيَلَة بطْشا .. وذكورُ الفيلةِ لا تُخصَى ..
قاتلْهم يا نخلَ الوادي
قاتلْهم يا رملَ الوادي
إن قطعوا نخلَكَ يا وادي ستظلُّ رمالُكَ لا تُحْصَى ..

(سامحيني يا وحدِك
بستسمحك وحدِك
انا اللي عمري ما اشتكيت هجرِك ولا بُعدِك
ولا اشتكيت من وجع صدك ولا ردك
بستسمحك وحدك
خايف عليكي من القصايد تدهنك اسود بلوني
كل كوني قِيلة .. كوني ف كوني ضِلّة
خايف عليكي من الكلام .. اصل الكلام في بلادنا عِلَّة
تحت البيوت عسكر
فوق اللسان عسكر
بين الضلوع عسكر
طب كيف اقولّك بحبك وضلوعي مُحتلّة

انتي اللي من يومِك طريقي
وريقك السيّال كما شلال يا دوبك بلّ ريقي
الليلة بتمرد على ريقي وطريقي وبرفض البلّة
سامحيني يا وحدك
بكرة اما اجيب ارضي حِمْلاها ليكي طيوب
مقدرش اسيب حبي بذرة ف وطن مسلوب
انعس في حضنك كيف ؟؟ ورجولتي مش ملكي
كل اللي رايح روايح اما اللي جايلك فضايح
سُكِّي البيبان سُكِّي)

رحلوا إلينا تحت أضواء القمرْ
نقلوا مدائنهم .. قواعدهم .. إلينا تحت أضواءِ القمرْ
لو جاء عاتَبَني القمرْ ..
فبأي شيء اعتذرْ ؟؟؟؟
حبيباتي اللواتي تركتُهنّ قبلَ أنْ اسافرْ
الآن منهم تقبلني كزوج بعدما مُلِئَتْ مديتُنا عساكرْ ؟؟
"فيروزُ" يا كلَّ النساءْ ..
يا كلَّ اجراسِ الكنائسِ .. كلَّ أحلامِ الاوانسِ
كلَّ هَمْساتِ الأحِبَّةِ في الخَفَاء ..
"فيروز" يا كل الغناء
أحلامنا في السّهل ما زالت تطاردُ ظِلَّنا
خلفَ الخميلةِ لا تزالُ سجائري .. وقصائدي ..
ورجولتي حين احتضنتُكِ .. وقتَها كانت مديتُنا فضاءْ
في ساحةِ البيتِ القديمِ غرامُنا ..
ونقوشُنا..
ومطاردات طفلين يجريان ويمرحان ..
ويسكران محبةً حتى إذا حَلَّ المساءْ ..
كانا - برغم تحذير الاقارب - يتركان البيتَ وينامان سرا تحت جدرانِ الفناء ..
"فيروز" يا زهرَ الفناء ..
ماذا اقول لعشقِنا ومشردو التاريخِ الآن يملَوْن الفناء ؟؟

قتلوا غرامَكِ يا "جِنَانُ" فسافري ..
ما عاد في بغدادَ "نواسٌ" ولا شعرٌ ولا مُلكٌ ولا سيفٌ ولا اسماءْ ..
ولا احياءْ ..
انا ذا أطَعْتُكَ يا "ابن رُشْدٍ" واعتزلتُ مطامعي ووساوسي ..
وخلعت اثوابَ التصّحرِ والتغّربِ
وانتظرتُ عروبتي ..
لكني ادركتُ أني كنت في غيبوبتي ..
كإناء ماء لوَّثتْه ثقافتي ..
ما أصعبَ التثقيفَ في شكلِ الإناءْ !!
يا خليجَ الأمةِ العربيةِ اقرأ باسم ربك الذي خلق المسارحَ ..
والمصايفَ ..
والمطاعمَ ..
والنساءْ .......
لبنـــــــانُ يا عِشْقَ القصائدِ ..
كيف عنوانُ القصيدةِ دونَمَا ذكرُ الدماءْ ؟؟؟؟
بالقدسِ لي ارضٌ
ونخلٌ
وغُلامةٌ كانت تخبئُ كلَّ اسرارِ المحبةِ فيهْ ..
لا اطلبُ المسجدَ الاقصى
إني أطالبُ بعِشقي
وللبيتِ ربٌ يحميهْ .

حياة نجيب محفوظ


قصة حياة نجيب محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجيب محفوظ هو نجيب محفوظ بن عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد باشا. فاسمه المفرد مركب من اسمين تقديراً -من والده- للطبيب العالمى الراحل نجيب محفوظ الذى أشرف على ولادته. روائي مصري حائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1988م. ولد في 11 ديسمبر 1911م في القاهرة، وحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة من جامعة القاهرة وتدرج بالوظائف الحكومية حتى عمل مديرا عاما للرقابة على المصنفات الفنية عام 1959م
أتم دراسته الإبتدائية والثانوية و عمره 18 سنة وهذا مؤشر على نجابته إذ كان الحصول على شهادة الدراسة الثانوية في هذه السن وفي ذلك الوقت يعتبر علامة بارزة على ذكائه. وقد التحق بالجامعة سنة 1930م ثم حصل على الليسانس في الفلسفة.يعد نجيب محفوظ من الادباء العباقرة في مجال الرواية وقد وهب حياته كلها لهذا العمل، كما انه يتميز بالقدرة الكبيرة على التفاعل مع القضايا المحيطة به، واعادة انتاجها على شكل ادب يربط الناس بما يحصل في المراحل العامة التي عاشتها مصر. يتميز اسلوب محفوظ بالبساطة، والقرب من الناس كلهم، لذلك اصبح بحق الروائي العربي الاكثر شعبية توفي الروائي المصري نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل للاداب لعام 1988 فجر الاربعاء 30-8-2006 عن عمر يناهز 94 وحاز محفوظ على جائزة نوبل في الآداب عام 1988. وله من الاعمال الادبية قرابة خمسين عملا منها , همس الجنون (1938) عبث الأقدار (1939) , رادوبيس (1943) خان الخليلي (1945) القاهرة الجديدة (1945) زقاق المدق (1947) بداية و نهاية (1950) ثلاثية القاهرة: بين القصرين (1956)، قصر الشوق (1957)، السكرية (1957) ورائعته اولاد حارتنا (1959) اللص والكلاب (1961م) السمان و الخريف (1962) الطريق (1964) الشحاذ (1965) ثرثرة على النيل (1966) ميرامار (1967).


ثانياً : مجال العمل :-

قصة حياة نجيب محفوظ

رغم إن نجيب قد انخرط في عدة أعمال إلا أن العمل الذي التهم حياته هو الكتابة. فقد كتب في مجلة الرسالة قصصا صغيرة .


ثالثاً : أعماله :-

قصة حياة نجيب محفوظ

بدأ نجيب محفوظ بكتابة الرواية التاريخية ثم الرواية الأجتماعية. وتزيد مؤلفاته على 50 مؤلفاً.

ترجمت معظم أعماله إلى جميع اللغات العالمية وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الروايةعام 1959م.

ومن رواياته و مجموعاته القصصية:

همس الجنون (1938)

عبث الأقدار (1939)25555555555

رادوبيس (1943)

القاهرة الجديدة (1945)

خان الخليلي (1945

زقاق المدق (1947م)

السراب

بداية و نهاية (1950)

ثلاثية القاهرة:

بين القصرين (1956م)

قصر الشوق (1957م)

السكرية (1957م)

اولاد حارتنا (1959)

اللص والكلاب (1961م)

السمان و الخريف (1962)

الطريق (1964)

الشحاذ (1965)

ثرثرة على النيل (1966)

ميرامار (1967)

المرايا (1972)

تعرض محفوظ للهجوم و االمنع من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين الذين رأوا في كتاباته مساسا بالشخصيات الدينية، خصوصا بسبب روايته أولاد حارتنا التي منعت من الطبع في مصر، حيث يستخدم محفوظ الرموز الشعبية ليقدم شخصيات الانبياء. وتعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة عام 1994.

رابعاً : وفاته :-

قصة حياة نجيب محفوظ

توفي في الثامنة وخمس دقائق من يوم الأربعاء 30 أغسطس 2006 م في القاهرة
الروائي المصري نجيب محفوظ، العربي الوحيد الحائز على جائزة نوبل للآداب.

وكان محفوظ (95 عاما) أدخل مستشفى الشرطة بحي العجوزة وسط القاهرة يوم 10 أغسطس/آب الجاري لإصابته بمشاكل في الرئة والكليتين.

وذكر مصدر طبي أن محفوظ توفي في وحدة العناية المركزة جراء قرحة نازفة بعدما أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي.

وكان الروائي الشهير قد أدخل في يوليو/تموز الماضي المستشفى ذاته إثر سقوطه في الشارع وإصابته بجرح غائر في الرأس تطلب جراحة فورية.

ويعد محفوظ أشهر روائي عربي حيث امتدت رحلته مع الكتابة أكثر من سبعين عاما كتب خلالها أكثر من خمسين رواية ومجموعة قصصية، فضلا عن كتب ضمت مقالاته.

ومن أشهر رواياته ثلاثية "بين القصرين" "قصر الشوق" و"السكرية"، وكذلك روايته "أولاد حارتنا" التي منع الأزهر نشرها.

ولد محفوظ عام 1911 في القاهرة وتخرج من جامعتها وعمل في وزارة الأوقاف وتولى إدارة الرقابة على المصنفات الفنية، وخلال ذلك كتب سيناريوهات عدد كبير من الأفلام.

وتوقف محفوظ عن الكتابة بعدما طعنه من وُصف بأنه إسلامي، في رقبته عام 1994. إلا أنه في السنوات الثلاث الأخيرة كان يكتب قصصا قصيرة أطلق عليها اسم "أحلام فترة النقاهة". وقد كتب ما يقارب السبعين من هذه "الأحلام" الصوفية والفلسفية.

حصل محفوظ على عدد كبير من الجوائز والأوسمة كان أبرزها جائزة نوبل للآداب عام 1988.

وظل الروائي المصري الشهير حتى أيامه الأخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة، حيث كانوا يقرؤون له عناوين الأخبار ويستمعون إلى تعليقاته على الأحداث أحمد محمد عبد الغنى يعقوب.

كلمات قصيدة جحا لهشام الجخ

شعور سخيف
إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف
صوتك ضعيف
رأيك ضعيف

إنك تبيع قلبك وجسمك
وإنك تبيع قلمك وإسمك
ما يجيبوش حق الرغيف

سألوا جحا عن سر ضحكه
قالك أصل اتنين وشبكو
اللى كان من تحت ميت
واللى كان من فوق كفيف

دا شعور سخيف
وشعور سخيف
إنك تكون رمز الشحاتة
تبنى مبنى للشحاتة
تعمل وزراة للشحاتة

يا ساقية دورى ... عدى فوقى ودوسى
نصبوا عليا وشحتونى فلوسى
ربطونى فيكى .. حتى ما اتغميت
هما اللى فرحوا ووحدى أنا اتغميت

أنا اللى صاحب البيت
عايش بدون لازمة
ولما مرة شكيت
إدونى بالجزمة

أنا اللى زارعك دهب
بتأكلينى سباخ
إن كان دة تقل ودلع
بزيادة دلعك باخ
لا شفت فيكى هنا
ولا شفت فيكى ترف
كل اللى فيكى قرف

كرامتنا متهانة
واللقمة بإهانة
بتخلفينا ليه لما انتى كارهانا

يعنى ايه تبقى إنتى هبة النيل يا مزة
وكل يوم المية تقطع
يعنى ايه لما اشتكى غلو الفاتورة
يقولو تشكى بس تدفع

لما قش الرز ثروة بتتحرق
وأما نفط الأمة ثروة بتتسرق
وأما جلادك على ولادك بيبطش
وأما علمك ما يلاقيش يآكل فيطفش

يعنى ايه نرفع ايدينا بالسلام لجل الغزاة
ويعنى ايه لما ابقى ماشى فى حالى اتشد اشتباه
يعنى ايه لما اتحبس أربع سنين حبس احتياطى

يعنى ايه مش حاسة بالعمر وغلاوته
بتصبى مر العمر ليه
دة انا كنت ح اوهب لك حلاوته

أنا عمرى ما أتأمرت
ولا حطيت شروطى
ومكان ما ترسى مركبك
بابنى شطوطى
أنا كنت جيشك لما مماليلك باعوكى
وكنت يوسف لما عشتى سنين عجاف
وضلوعى دى اللى فى معركة قادش حموكى
وشفايفى دى اللى ما بطلتش فى يوم هتاف
دة انا كل شبر فى أرضك اتمرمغت فيه
وكل يوم عشتيه
أنا اتغذبت بيه


علا صوت أدانك جرس
فى الشدة صاحينلك
من امتى كانوا الحرس
هما اللى باقينلك

بعتينى علشانهم
وعنيكى معصوبة
ياهلترى خاينة
ولا زيى مغصوبة



علمونا بالعصاية
ورضعونا الخوف رضاعة
علمونا فى المدارس
يعنى ايه كلمة قيام
علمونا نخاف من الناظر
فيتمنع الكلام
علمونا ازاى نخاف
وازاى نكش
بس نسيوا يعلمونا الاحترام
فمتزعلوش
لما ابقى مش باسمع كلامكم
وماتزعلوش لما ابقى خارج عن النظام

مستنى ايه من طفل ربوه بالزعاق
غير المشاكل والخناق
كل اللى بيقولك بحبك دول نفاق
أنا لما قلت لك بحبك
كان نفاق

الحب يعنى اتين بيدوا
مش ايد بتبنى وستميت تيت تيت يهدو
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة
الحب يعنى براح فى قلب العاشقين للمعشوقين
يعنى الغلابة يناموا فى الليل دفيانين
الحب يعنى جواب لكل المسجونين
هما ليه بقوا مسجونين
يعنى أعيش علشان هدف
علشان رسالة
يعنى احس بقيمتى فيكى
إنى مش عايش عوالة

يعنى لما اعرق تكافئيى بعدالة
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة

الحب حاجة ما تتوجدش فى وسط ناس
بتجيب غداها من صناديق الزبالة

بارت مراعينا والبئر قد جفَ
والجوع يكوينا والصبر ما كّفى
والقلب لا يهدا والجرح لا يشفى
ولأننا طوع
زنا لهم خفا
جاءوا بموكبهم
واشتغلت الزفة

الدفة مظبوطة
وأصلا مافيش دفة
والكفة مش مايلة
علشان مافيش كفة

و جحا اللى جاى بالليل لساه بيتخفى
شايف ديدان الغيط سارحة ومارحماشى
من جبنه شاف الدود سابه وراح ماشى
ولا اتكسف للناس
ولا حس على طوله
الناس عشمها كبير جريوا بيشكوله
ضحك جحا ضحكة مواشى
مادام بعيد عن طينى ... ماشى

الدود قاعد لك يا جحا ولابد فى طينك
بعد ما يمص فى دمانا مش حيحلاله الا طينك

احنا اهلك
احنا رجالتك
أمانك
إحنا وقت الشدة سندك
إحنا زادك

يا جحا احمى ولادك
لو كنت عايز تحمى طينك
سوف أرحل
ربما يلقانى من ارجو لقاه
هامشى ويا الشحاتين

وابكى على حلمى اللى تاه
بس مش هاشحت رغيف
هاشحت وطن لله

اختار طريقك


أوقات كتيرة
بننقسم
وبننكسر
وبننعصر
من غير اهات ... وسط العيون
بنترسم
ونبتسم
ونختصر
كل الساعات
بكلام يكون زى الحقيقي فى مظهره
واحساسه ماااااات
تدب خطوينا السريعه فى طريق غريب
نرجع ونسأل نفسنا
عن اللى فات... نطلب اشاره تدلنا
ونشوف علامة
تهزنا
وتجرنا
وتحطنا
بدنيا السكات
ودى دنيا كل شيء فيها مباح الا الكلام
فيها العلام والالتزام بس العلام
. بعمر او يمكن حيات
تدفع تمنها تشوف مصير دنيا السكات
تصبح حياتك ملزمه
بكل الاهات
دى غلطتك ... ولازم تكمل سكتك
اخترت تسكت للممات
اخترت تبعد عن اللى جاى واللى فات
اخترت تبئى فى وحدتك..
اخرج وغير سكتك
اصرخ وانطء بالحقيقه ... كل السكك

بتنتهى عند الممات
لكن بتفرق بالطريق
اختار طريقك..

نحبك


حبيتك يا نور العين
جرحتيلي قلبي و مشيت
عمري ما كنت نستاهل ضماك
عمري ما كنت نستاهل جفاك
شوك وردك يا روحي جرحني
جرحتني و مشيت
شعلت فيا النار و مشيت
نحبك.....
و غالط في حبك....
نموت عليك
و تذكر في يوم واحد حبك
و إبكي على سعدك
باش ننساك يا عمري..
صحيح إنت عمري لكنك عذابي.....




حبيبي نام ياعمري على صدري وصارحني
وفضفض لي بعد عمري وعاتبني وفهمني
أنا أطري على بالك كثر ما أنته علي تطري؟!
تعال قرب من أحضاني ترى خدك مواعدني
يبي يلامس شغف روحي ويقطف بوحي من شعري
تعال أنثر هنا ليلك وخل ويلك يولعني
أنا أحبك وأبي قربك.. ترى مني قضى صبري
أنا نبضك زهر أرضك وأنت؟! ايه تملكني
تتوهني .. تغرقني.. ومن بردك تدثرني
وتبكي لي وتشكي لي وله قلبك ومن سحري
أبي دموعك مع أنفاسك بصدق الود تحرقني
وأبي عطرك مع سحرك وآهك بالحشا تسري
أبي همسك يبعثرني غلا ولمسك يلملمني
وأبي عيونك من عيوني تذوب من الولع كثري
وأبي عهدك مع وعدك وأبي كلك تسلمني
وأهيم بعالمك عاشق جنوني أنت .. وانت بي تدري
تشوف الجمر بعيوني؟! تشوف الشوق جنني؟!
أجل تدري مثل ما أدري بأنك حلمي يابدري
حبيبي قوم وصارحني عن احساسك وعلّمني
أنا أطري على بالك ؟! كثر ما أنته علي تطري؟!

نزار قباني وأشعاره


نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .

يقول نزار قباني عن نشأته "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 في بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية".

التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولها " قالت لي السمراء " 1944 .

بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).

كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة".

تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي ابنه توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..

بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .

وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .

كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد .



ثقافتنا


فقاقيع من الصابون والوحل

فمازالت بداخلنا

"رواسب من " أبي جهل

ومازلنا

نعيش بمنطق المفتاح والقفل

نلف نساءنا بالقطن

ندفنهن في الرمل

ونملكهن كالسجاد

كالأبقار في الحقل

ونهذا من قوارير

بلا دين ولا عقل

ونرجع أخر الليل

نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل

نمارسه خلال دقائق خمسه

بلا شوق ... ولا ذوق

ولا ميل

نمارسه .. كالات

تؤدي الفعل للفعل

ونرقد بعدها موتى

ونتركهن وسط النار

وسط الطين والوحل

قتيلات بلا قتل

بنصف الدرب نتركهن

يا لفظاظة الخيل

قضينا العمر في المخدع

وجيش حريمنا معنا

وصك زواجنا معنا

وقلنا : الله قد شرع

ليالينا موزعه

على زوجاتنا الأربع

هنا شفه

هنا ساق

هنا ظفر

هنا إصبع

كأن الدين حانوت

فتحناه لكي نشبع

تمتعنا " بما أيماننا ملكت "

وعشنا من غرائزنا بمستنقع

وزورنا كلام الله

بالشكل الذي ينفع

ولم نخجل بما نصنع

عبثنا في قداسته

نسينا نبل غايته

ولم نذكر

سوى المضجع

ولم نأخذ سوى

زوجاتنا الأربع



الشقيقتان

قلم الحمرة .. أختاه .. ففي شرفات الظن، ميعادي معه
أين أصباغي.. ومشطي .. والحلي؟ إن بي وجدا كوجد الزوبعة
ناوليني الثوب من مشجبه ومن الديباج هاتي أروعه
سرحيني .. جمليني .. لوني ظفري الشاحب إني مسرعة
جوربي نار .. فهل أنقذته؟ من يد موشكة أن تقطعه
ما كذبت الله .. فيما أدعي كاد أن يهجر قلبي موضعة
رحمة .. يا هند هل أمضى له وأنا مبهورة .. ممتقعة ..
إنه الآن .. إلى موعدنا جبهة .. باذخة .. مرتفعة
ورداء يحصد الشمس .. جوى وفم لون الفصول الأربعة
لا أسميه .. وإن كان اسمه نقرة العود .. وبوح المزرعة
لو سألت الريش من أجفانه أتقي البرد به .. لاقتلعه
ركزي يا هند شغلى .. فعلى سحبات الرصد ميعادي معه


يد

يدك التي حطت على كتفي كحمامة . . نزلت لكي تشرب
عندي تســاوي ألف مملكة يا ليتهـــــــا تبقى ولا تذهب
تلك السبيكة . . كيف أرفضها من يرفض السكنى على كوكب
لهث الخيال على ملاستها وأنهار عند سوارها المذهب
الشمس نائمة على كتفي قبلتهــــا ألفــا ولم أتعب
نهر حريري . . ومروحة صينية . . وقصيدة تكتب
يدك المليسة . . كيف أقنعها أني بها .. أني بها معجب
قولي لها تمضي برحلتها فلها جميع . . جميع ما ترغب
يدك الصغيرة . . نجمة هربت مــاذا أقــول لنجمة تلعب
أنا ساهر .. ومعي يد امرأة بيضاء .. هل اشهى وهل أطيب؟


من مفكرة عاشق دمشقي

فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍ أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا
يا شام، إن جراحي لا ضفاف لها فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتي وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بها وكم تركت عليها ذكريات صـبا
وكم رسمت على جدرانها صـوراً وكم كسرت على أدراجـها لعبا
أتيت من رحم الأحزان... يا وطني أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا
حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنا فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـها ومن دموعي سقيت البحر والسحبا
فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةً و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا
هـذي البساتـين كانت بين أمتعتي لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا
فلا قميص من القمصـان ألبسـه إلا وجـدت على خيطانـه عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا
يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍ وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟ فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمـت سياط حزيران ظهورهم فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا.. من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا
وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي على العصـور.. فإني أرفض النسبا
يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌ أستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا
ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟ حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا
يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا
من جرب الكي لا ينسـى مواجعه ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا



قصيدة غير منتهية في تعريف العشق

1

.. عندما قررت أن أكتب عن تجربتي في الحب،

فكرت كثيرا..

ما الذي تجدي اعترافاتي؟

وقبلي كتب الناس عن الحب كثيرا..

صوروه فوق حيطان المغارات،

وفي أوعية الفخار والطين، قديما

نقشوه فوق عاج الفيل في الهند..

وفوق الورق البردي في مصر ،

وفوق الرز في الصين..

وأهدوه القرابين، وأهدوه النذورا..

عندما قررت أن أنشر أفكاري عن العشق.

ترددت كثيرا..

فأنا لست بقسيس،

ولا مارست تعليم التلاميذ،

ولا أؤمن أن الورد..

مضطر لأن يشرح للناس العبيرا..

ما الذي أكتب يا سيدتي؟

إنها تجربتي وحدي..

وتعنيني أنا وحدي..

إنها السيف الذي يثقبني وحدي..

فأزداد مع الموت حضورا..

2

عندما سافرت في بحرك يا سيدتي..

لم أكن أنظر في خارطة البحر،

ولم أحمل معي زورق مطاط..

ولا طوق نجاة..

بل تقدمت إلى نارك كالبوذي..

واخترت المصيرا..

لذتي كانت بأن أكتب بالطبشور..

عنواني على الشمس..

وأبني فوق نهديك الجسورا..

3

حين أحببتك..

لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا

أصبح جمرا مستديرا..

وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد..

يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذورا..

وبأن السرو قد زاد ارتفاعا..

وبأن العمر قد زاد اتساعا..

وبأن الله ..

قد عاد إلى الأرض أخيرا..

4

حين أحببتك ..

لاحظت بأن الصيف يأتي..

عشر مرات إلينا كل عام..

وبأن القمح ينمو..

عشر مرات لدينا كل يوم

وبأن القمر الهارب من بلدتنا..

جاء يستأجر بيتا وسريرا..

وبأن العرق الممزوج بالسكر والينسون..

قد طاب على العشق كثيرا..

5

حين أحببتك ..

صارت ضحكة الأطفال في العالم أحلى..

ومذاق الخبز أحلى..

وسقوط الثلج أحلى..

ومواء القطط السوداء في الشارع أحلى..

ولقاء الكف بالكف على أرصفة " الحمراء " أحلى ..

والرسومات الصغيرات التي نتركها في فوطة المطعم أحلى..

وارتشاف القهوة السوداء..

والتدخين..

والسهرة في المسح ليل السبت..

والرمل الذي يبقي على أجسادنا من عطلة الأسبوع،

واللون النحاسي على ظهرك، من بعد ارتحال الصيف،

أحلى..

والمجلات التي نمنا عليها ..

وتمددنا .. وثرثرنا لساعات عليها ..

أصبحت في أفق الذكرى طيورا...

6

حين أحببتك يا سيدتي

طوبوا لي ..

كل أشجار الأناناس بعينيك ..

وآلاف الفدادين على الشمس،

وأعطوني مفاتيح السماوات..

وأهدوني النياشين..

وأهدوني الحريرا

7

عندما حاولت أن أكتب عن حبي ..

تعذبت كثيرا..

إنني في داخل البحر ...

وإحساسي بضغط الماء لا يعرفه

غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورا.

8

ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟

كل ما تذكره ذاكرتي..

أنني استيقظت من نومي صباحا..

لأرى نفسي أميرا ..


المحاكمة

يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها

فألف شكر لمن أطرى . . ومن لعنا

فكم مذبوحة . .دافعت عن دمها

وكل خائفة أهديتها وطنا

وكل نهد . .أنا أيدت ثورته

وما ترددت في أن أدفع الثمنا

أنا مع الحب حتى حين يقتلني

إذا تخليت عن عشقي .. فلست أنا



منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل




لن تجعلوا من شعبنا

شعب هنودٍ حمر..

فنحن باقون هنا..

في هذه الأرض التي تلبس في معصمها

إسوارةً من زهر

فهذه بلادنا..

فيها وجدنا منذ فجر العمر

فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر

مشرشون نحن في خلجانها

مثل حشيش البحر..

مشرشون نحن في تاريخها

في خبزها المرقوق، في زيتونها

في قمحها المصفر

مشرشون نحن في وجدانها

باقون في آذارها

باقون في نيسانها

باقون كالحفر على صلبانها

باقون في نبيها الكريم، في قرآنها..

وفي الوصايا العشر..

2

لا تسكروا بالنصر…

إذا قتلتم خالداً.. فسوف يأتي عمرو

وإن سحقتم وردةً..

فسوف يبقى العطر

3

لأن موسى قطعت يداه..

ولم يعد يتقن فن السحر..

لأن موسى كسرت عصاه

ولم يعد بوسعه شق مياه البحر

لأنكم لستم كأمريكا.. ولسنا كالهنود الحمر

فسوف تهلكون عن آخركم

فوق صحاري مصر…

4

المسجد الأقصى شهيدٌ جديد

نضيفه إلى الحساب العتيق

وليست النار، وليس الحريق

سوى قناديلٍ تضيء الطريق

5

من قصب الغابات

نخرج كالجن لكم.. من قصب الغابات

من رزم البريد، من مقاعد الباصات

من علب الدخان، من صفائح البنزين، من شواهد الأموات

من الطباشير، من الألواح، من ضفائر البنات

من خشب الصلبان، ومن أوعية البخور، من أغطية الصلاة

من ورق المصحف نأتيكم

من السطور والآيات…

فنحن مبثوثون في الريح، وفي الماء، وفي النبات

ونحن معجونون بالألوان والأصوات..

لن تفلتوا.. لن تفلتوا..

فكل بيتٍ فيه بندقيه

من ضفة النيل إلى الفرات

6

لن تستريحوا معنا..

كل قتيلٍ عندنا

يموت آلافاً من المرات…

7

إنتبهوا.. إنتبهوا…

أعمدة النور لها أظافر

وللشبابيك عيونٌ عشر

والموت في انتظاركم في كل وجهٍ عابرٍ…

أو لفتةٍ.. أو خصر

الموت مخبوءٌ لكم.. في مشط كل امرأةٍ..

وخصلةٍ من شعر..

8

يا آل إسرائيل.. لا يأخذكم الغرور

عقارب الساعات إن توقفت، لا بد أن تدور..

إن اغتصاب الأرض لا يخيفنا

فالريش قد يسقط عن أجنحة النسور

والعطش الطويل لا يخيفنا

فالماء يبقى دائماً في باطن الصخور

هزمتم الجيوش.. إلا أنكم لم تهزموا الشعور

قطعتم الأشجار من رؤوسها.. وظلت الجذور

9

ننصحكم أن تقرأوا ما جاء في الزبور

ننصحكم أن تحملوا توراتكم

وتتبعوا نبيكم للطور..

فما لكم خبزٌ هنا.. ولا لكم حضور

من باب كل جامعٍ..

من خلف كل منبرٍ مكسور

سيخرج الحجاج ذات ليلةٍ.. ويخرج المنصور

10

إنتظرونا دائماً..

في كل ما لا ينتظر

فنحن في كل المطارات، وفي كل بطاقات السفر

نطلع في روما، وفي زوريخ، من تحت الحجر

نطلع من خلف التماثيل وأحواض الزهر..

رجالنا يأتون دون موعدٍ

في غضب الرعد، وزخات المطر

يأتون في عباءة الرسول، أو سيف عمر..

نساؤنا.. يرسمن أحزان فلسطين على دمع الشجر

يقبرن أطفال فلسطين، بوجدان البشر

يحملن أحجار فلسطين إلى أرض القمر..

11

لقد سرقتم وطناً..

فصفق العالم للمغامره

صادرتم الألوف من بيوتنا

وبعتم الألوف من أطفالنا

فصفق العالم للسماسره..

سرقتم الزيت من الكنائس

سرقتم المسيح من بيته في الناصره

فصفق العالم للمغامره

وتنصبون مأتماً..

إذا خطفنا طائره

12

تذكروا.. تذكروا دائماً

بأن أمريكا – على شأنها –

ليست هي الله العزيز القدير

وأن أمريكا – على بأسها –

لن تمنع الطيور أن تطير

قد تقتل الكبير.. بارودةٌ

صغيرةٌ.. في يد طفلٍ صغير

13

ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعام

لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألف عام

طويلةٌ معارك التحرير كالصيام

ونحن باقون على صدوركم..

كالنقش في الرخام..

باقون في صوت المزاريب.. وفي أجنحة الحمام

باقون في ذاكرة الشمس، وفي دفاتر الأيام

باقون في شيطنة الأولاد.. في خربشة الأقلام

باقون في الخرائط الملونه

باقون في شعر امرئ القيس..

وفي شعر أبي تمام..

باقون في شفاه من نحبهم

باقون في مخارج الكلام..

14

موعدنا حين يجيء المغيب

موعدنا القادم في تل أبيب

"نصرٌ من الله وفتحٌ قريب"

15

ليس حزيران سوى يومٍ من الزمان

وأجمل الورود ما ينبت في حديقة الأحزان..

16

للحزن أولادٌ سيكبرون..

للوجع الطويل أولادٌ سيكبرون

للأرض، للحارات، للأبواب، أولادٌ سيكبرون

وهؤلاء كلهم..

تجمعوا منذ ثلاثين سنه

في غرف التحقيق، في مراكز البوليس، في السجون

تجمعوا كالدمع في العيون

وهؤلاء كلهم..

في أي.. أي لحظةٍ

من كل أبواب فلسطين سيدخلون..

17

..وجاء في كتابه تعالى:

بأنكم من مصر تخرجون

وأنكم في تيهها، سوف تجوعون، وتعطشون

وأنكم ستعبدون العجل دون ربكم

وأنكم بنعمة الله عليكم سوف تكفرون

وفي المناشير التي يحملها رجالنا

زدنا على ما قاله تعالى:

سطرين آخرين:

ومن ذرى الجولان تخرجون

وضفة الأردن تخرجون

بقوة السلاح تخرجون..

18

سوف يموت الأعور الدجال

سوف يموت الأعور الدجال

ونحن باقون هنا، حدائقاً، وعطر برتقال

باقون فيما رسم الله على دفاتر الجبال

باقون في معاصر الزيت.. وفي الأنوال

في المد.. في الجزر.. وفي الشروق والزوال

باقون في مراكب الصيد، وفي الأصداف، والرمال

باقون في قصائد الحب، وفي قصائد النضال

باقون في الشعر، وفي الأزجال

باقون في عطر المناديل..

في (الدبكة) و (الموال)..

في القصص الشعبي، والأمثال

باقون في الكوفية البيضاء، والعقال

باقون في مروءة الخيل، وفي مروءة الخيال

باقون في (المهباج) والبن، وفي تحية الرجال للرجال

باقون في معاطف الجنود، في الجراح، في السعال

باقون في سنابل القمح، وفي نسائم الشمال

باقون في الصليب..

باقون في الهلال..

في ثورة الطلاب، باقون، وفي معاول العمال

باقون في خواتم الخطبة، في أسرة الأطفال

باقون في الدموع..

باقون في الآمال

19

تسعون مليوناً من الأعراب خلف الأفق غاضبون

با ويلكم من ثأرهم..

يوم من القمقم يطلعون..

20

لأن هارون الرشيد مات من زمان

ولم يعد في القصر غلمانٌ، ولا خصيان

لأننا من قتلناه، وأطعمناه للحيتان

لأن هارون الرشيد لم يعد إنسان

لأنه في تحته الوثير لا يعرف ما القدس.. وما بيسان

فقد قطعنا رأسه، أمس، وعلقناه في بيسان

لأن هارون الرشيد أرنبٌ جبان

فقد جعلنا قصره قيادة الأركان..

21

ظل الفلسطيني أعواماً على الأبواب..

يشحذ خبز العدل من موائد الذئاب

ويشتكي عذابه للخالق التواب

وعندما.. أخرج من إسطبله حصاناً

وزيت البارودة الملقاة في السرداب

أصبح في مقدوره أن يبدأ الحساب..

22

نحن الذين نرسم الخريطه

ونرسم السفوح والهضاب..

نحن الذين نبدأ المحاكمه

ونفرض الثواب والعقاب..

23

العرب الذين كانوا عندكم مصدري أحلام

تحولوا بعد حزيران إلى حقلٍ من الألغام

وانتقلت (هانوي) من مكانها..

وانتقلت فيتنام..

24

حدائق التاريخ دوماً تزهر..

ففي ذرى الأوراس قد ماج الشقيق الأحمر..

وفي صحاري ليبيا.. أورق غصنٌ أخضر..

والعرب الذين قلتم عنهم: تحجروا

تغيروا..

تغيروا

25

أنا الفلسطيني بعد رحلة الضياع والسراب

أطلع كالعشب من الخراب

أضيء كالبرق على وجوهكم

أهطل كالسحاب

أطلع كل ليلةٍ..

من فسحة الدار، ومن مقابض الأبواب

من ورق التوت، ومن شجيرة اللبلاب

من بركة الدار، ومن ثرثرة المزراب

أطلع من صوت أبي..

من وجه أمي الطيب الجذاب

أطلع من كل العيون السود والأهداب

ومن شبابيك الحبيبات، ومن رسائل الأحباب

أفتح باب منزلي.

أدخله. من غير أن أنتظر الجواب

لأنني أنا.. السؤال والجواب

26

محاصرون أنتم بالحقد والكراهيه

فمن هنا جيش أبي عبيدةٍ

ومن هنا معاويه

سلامكم ممزقٌ..

وبيتكم مطوقٌ

كبيت أي زانيه..

27

نأتي بكوفياتنا البيضاء والسوداء

نرسم فوق جلدكم إشارة الفداء

من رحم الأيام نأتي كانبثاق الماء

من خيمة الذل التي يعلكها الهواء

من وجع الحسين نأتي.. من أسى فاطمة الزهراء

من أحدٍ نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزان كربلاء

نأتي لكي نصحح التاريخ والأشياء

ونطمس الحروف..

في الشوارع العبرية الأسماء..



أشهد أن لا امرأة ً

تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت

وإن في سرتها

مركز هذا الكون

أشهد أن لا امرأة ً

تتبعها الأشجار عندما تسير

إلا أنت ..

ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي

إلا أنت ..

وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة

وحرضت رجولتي علي

إلا أنت ..

5

أشهد أن لا امرأة ً

توقف الزمان عند نهدها الأيمن

إلا أنت ..

وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد غيرت شرائع العالم إلا أنت

وغيرت

خريطة الحلال والحرام

إلا أنت ..



أشهد أن لا امرأة ً

تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال

تحرقني .. تغرقني

تشعلني .. تطفئني

تكسرني نصفين كالهلال

أشهد أن لا امرأة ً

تحتل نفسي أطول احتلال

وأسعد احتلال

تزرعني

وردا دمشقيا

ونعناعا

وبرتقال

يا امرأة

اترك تحت شعرها أسئلتي

ولم تجب يوما على سؤال

يا امرأة هي اللغات كلها

لكنها

تلمس بالذهن ولا تقال

7

أيتها البحرية العينين

والشمعية اليدين

والرائعة الحضور

أيتها البيضاء كالفضة

والملساء كالبلور

أشهد أن لا امرأة ً

على محيط خصرها . .تجتمع العصور

وألف ألف كوكب يدور

أشهد أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي

على ذراعيها تربى أول الذكور

وآخر الذكور

8

أيتها اللماحة الشفافة

العادلة الجميلة

أيتها الشهية البهية

الدائمة الطفوله

أشهد أن لا امرأة ً

تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت

وكسرت أصنامهم

وبددت أوهامهم

وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت

أشهد أن لا امرأة

إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة

واعتبرت حبي لها

خلاصة الفضيله

9

أشهد أن لا امرأة ً

جاءت تماما مثلما انتظرت

وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت

وجاء شكل نهدها

مطابقا لكل ما خططت أو رسمت

أشهد أن لا امرأة ً

تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت

تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت

يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها

لكنها برغم شعري كله

قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

10

أشهد أن لا امرأة ً

مارست الحب معي بمنتهى الحضاره

وأخرجتني من غبار العالم الثالث

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

قبلك حلت عقدي

وثقفت لي جسدي

وحاورته مثلما تحاور القيثاره

أشهد أن لا امرأة ً

إلا أنت ..

إلا أنت ..

إلا أنت .



لأغلى حبيب


لو حصل من بيننا صد وجفا
شمس حبك في عيوني ما تغيب

وفي حنانك يا بعد عمري وفا
فيك معنى الحب يا روحي يطيب

صادق شوقك وشوقي صفا
لو تروح بعيد من قلبي قريب
في غرامك هام قلبي واكتفا
في غيابك مشتعل مثل اللهيب

ومن عرفتك شوق قلبي ما طفا
صدق إني وافي يا أغلى حبيب

سأبقى أحبك .


سأبقى أحبك ..
أحبك رغم ألوف العيوب الصغيرة فيك ..
وأعرف أنك لا تستحق عطائي ..
وأرمي بنفسي على ساعديك ..
ولا أتذكر أين أمامي ؟..وأين ورائي ؟
أحبك حتى حدود السذاجة ..حتى حدود الغباء
وأعرف أني سأغرق في أخر الأمر في شبر ماء .
فسامح غبائي

أحبك جداً ..
أحبك جداً ..
أحبك جداً ..

وأعرف أن مزاجك غيم وبرق ورعد ..
وأني تزوجت فصل الشتاء
وأعرف أن التقدم صعب ..وأن التراجع صعب ..
وأن بحارك دون ابتدأ ودون انتهاء .

أحبك جداً ..
أحبك جداً ..
أحبك جداً ..

وأعلم علم اليقين أني أؤسس مملكة في الهواء .

أحبك جداً ..
أحبك جداً ..
أحبك جداً ..

وأعرف أني سأقتحم المستحيل ..
وألمس سقف السماء ..
أحبك حتى التهور ..
حتى التبخر ..
حتى التقمص فيك..
وحتى فنائي ..
أحبك دون قيد ومن دون شرط
وأعرف إني تجاوزت كل الخطوط ..
وأحرقت نصف البلاد ورائي .
أحبك من دون أي حساب .
وأعرف أني سألقى جزائي .

مرفوض

أجلس لوحدي .. أتأمل جرحي .. أحاسب نفسي .. أراقب دقات قلبي .. ( كل يوم .. الوحدة تمزقني .. تبكيني .. أنظر إلى سائر المخلوقات من حولي .. الشمس والسحب .. السماء السوداء .. الليل والسهر .. النجم والقمر .. المباني . .. وحدك الغائب الحاضر في ناظري .. وخيالي وكل وقتي .. حزني يقيم داخلي .. دموعي تغادرني لتعود .. أيامي تسافر إليك وهي تحمل حبك .. وتسألني كلما عادت من موعد السفر القادم .. منذ سنوات وأنتِ معي .. كنتِ معي .. كانت أيام غيري من البشر تأتي إلي لكي تتعلم مني ما تعلمته منك .. تتعلم كيف يجعل الحب الإنسان يكاد يطير من السعادة .. عندما كنتِ بالقرب مني .. كنتِ تعنين لكل من حولي المدرسة التي يتعلمون فيها فنون السعادة .. اليوم أذكر أوقاتي معكِ بالتفصيل في الغروب.. يوم أن تضعي يدكِ على يدي وتهمسين لي .. أحبك فوق الرمال وتحت الرمال .. نعم أحبك وثق أني بعد مماتي سأظل أحبك للأبد .. رغم انك ام للاطفال غيري.. وفراش غيري.... وكأنكِ كنتِ تعرفين أنكِ لن تبقي معي .. ولذا ما زلتِ تسكنينني وتعيشين بداخلي حتى بعد ان رحلتي عني عندما كنت أنتِ هوائي.. لم أكن أحتاج لغيركِ .. وكانت كل قصص الحب التي عاشها غيرنا عاجزةً أمام قصتنا .. وكان كل من بحولنا من محبين وعاشقين يصفقون لحبنا .. ومنهم من يحسدنا على جماله وروعته .. .. وكنا عندما تغزونا السعادة وتعلو ضحكاتنا تتجاوب معنا أسراب الطيور وترافق ضحكتنا تغريدها الجميل كل وقت وحين .. وقد كنا نتهامس أغلب الأحيان .. كان ذلك وقت الغروب وهو من أجمل الأوقات .. وهي تطير بجانبنا وترقص على أعذ ب لحن للحب قد سمعته منا .. وتتغنى بأنغامنا أنصاف الليالي وهي لا تزال تذكر لحن الحب الجميل منا .. وقت المغيب .. كالعادة .. أتت الطيور لتسمع عزفنا الجميل الذي إعتادة عليه وعندما رحلتي .. ودعتكِ معي إشراقة الشمس الجميلة .. فلأول مرة أشعر أن الشمس تغيب في وقت شروقها .. والقمر أتاني وهو يخفي وجهه اللامع عني لكي لا يجعلني أسكب دموعي على الكؤوس .. يوم رحيلكِ أتت تودعك معي أسراب الطيور .. وهي تغرد ألحاننا التي قد نسيتها من شدة الموقف .. الحزين وكأنه يواسيني وبنفس الوقت يعزيني.. يوم تعالت زغاريد في بيتك.. .. وأخذ يشد على يدي وهو يقول بأنه قد سمع كل كلام الحب الذي قد عشناه .. وحتى همساتنا الخجولة وأنتِ تحتضنينني .. وقد أخبرني بأنهم سمعوكِ وأنتِ تهمسين في أذني ( سأظل أحبك حتى بعد مماتي ) .. وأن وعدكِ لي تجاوبت معه جميع المخلوقات على الأرض .. مات كل شيء اليوم.. صحوت من نومي .. رأيت نفسي غريباً بين طرقات .. وأني في هذه الدنيا وحيد .. لا رفيق .. ولا جليس .. ولا حبيب .. ووجدت أن سفينتي دمرتها الرياح العاتية .. وفي عرض البحر فقدت طوق النجاة .. كنت أجاهد لأصل إلى شاطىء الأمان .. امراة رائعة .. بيت سعيد .. هناء ..صفاء التقدير ..احترام.. الحب..... ولكن الامواج كانت أقوى .. جرفتني إلى غياب المجهووول .. وفي لحظة من اللحظات ..... لم ينفعني الى دهب الى نافدة غرفتك في شارع الحرية. التي اصبحت مهجورة للحديث مع سرب من الطيو ر والحمام.

ديوان أحلام مستغانمي



 أحلام مستغانمي كاتبة تخفي خلف روايتها أبًا لطالما طبع حياتها بشخصيته الفذّة وتاريخه النضاليّ. لن نذهب إلى القول بأنّها أخذت عنه محاور رواياتها اقتباسًا. ولكن ما من شك في أنّ مسيرة حياته التي تحكي تاريخ الجزائر وجدت صدى واسعًا عبر مؤلِّفاتها.
كان والدها "محمد الشريف" من هواة الأدب الفرنسي. وقارئًا ذا ميول كلاسيكيّ لأمثال Victor Hugo, Voltaire Jean Jaques, Rousseau,. يستشف ذلك كلّ من يجالسه لأوّل مرّة. كما كانت له القدرة على سرد الكثير من القصص عن مدينته الأصليّة مسقط رأسه "قسنطينة" مع إدماج عنصر الوطنيّة وتاريخ الجزائر في كلّ حوار يخوضه. وذلك بفصاحة فرنسيّة وخطابة نادرة.
هذا الأبّ عرف السجون الفرنسيّة, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي1945 . وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلديّة, ومع ذلك فإنّه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك (45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسيّة, بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة ما هو أكثر أهميّة, ويحسب له المستعمر الفرنسي ألف حساب: حزب جبهة التحرير الوطني FLN.
وأمّا عن الجدّة فاطمة الزهراء, فقد كانت أكثر ما تخشاه, هو فقدان آخر أبنائها بعد أن ثكلت كل إخوته, أثناء مظاهرات 1945 في مدينة قالمة. هذه المأساة, لم تكن مصيراً لأسرة المستغانمي فقط. بل لكلّ الجزائر من خلال ملايين العائلات التي وجدت نفسها ممزّقة تحت وطأة الدمار الذي خلّفه الإستعمار.
بعد أشهر قليلة, يتوّجه محمد الشريف مع أمّه وزوجته وأحزانه إلى تونس كما لو أنّ روحه سحبت منه. فقد ودّع مدينة قسنطينة أرض آبائه وأجداده. كانت تونس فيما مضى مقرًّا لبعض الرِفاق الأمير عبد القادر والمقراني بعد نفيهما. ويجد محمد الشريف نفسه محاطاً بجوٍّ ساخن لا يخلو من النضال, والجهاد في حزبي MTLD و PPA بطريقة تختلف عن نضاله السابق ولكن لا تقلّ أهميّة عن الذين يخوضون المعارك.
في هذه الظروف التي كانت تحمل مخاض الثورة, وإرهاصاتها الأولى تولد أحلام في تونس. ولكي تعيش أسرته, يضطر الوالد للعمل كمدرّس للّغة الفرنسيّة. لأنّه لا يملك تأهيلاً غير تلك اللّغة, لذلك, سوف يبذل الأب كلّ ما بوسعه بعد ذلك, لتتعلَّم ابنته اللغة العربيّة التي مُنع هو من تعلمها. وبالإضافة إلى عمله, ناضل محمد الشريف في حزب الدستور التونسي (منزل تميم) محافظًا بذلك على نشاطه النضالي المغاربيّ ضد الإستعمار.
وعندما اندلعت الثورة الجزائريّة في أوّل نوفمبر 1954 شارك أبناء إخوته عزّ الدين وبديعة اللذان كانا يقيمان تحت كنفه منذ قتل والدهما, شاركا في مظاهرات طلاّبيّة تضامنًا مع المجاهدين قبل أن يلتحقا فيما بعد سنة 1955 بالأوراس الجزائريّة. وتصبح بديعة الحاصلة لتوّها على الباكالوريا, من أولى الفتيات الجزائريات اللاتي استبدلن بالجامعة الرشّاش, وانخرطن في الكفاح المسلَّح.
ما زلت لحدّ الآن, صور بديعة تظهر في الأفلام الوثائقية عن الثورة الجزائرية. حيث تبدو بالزي العسكري رفقة المجاهدين. وما زالت بعض آثار تلك الأحداث في ذاكرة أحلام الطفوليّة. حيث كان منزل أبيها مركزاً يلتقي فيه المجاهدون الذين سيلتحقون بالجبال, أو العائدين للمعالجة في تونس من الإصابات.
بعد الإستقلال, عاد جميع أفراد الأسرة إلى الوطن. واستقرّ الأب في العاصمة حيث كان يشغل منصب مستشار تقنيّ لدى رئاسة الجمهوريّة, ثم مديراً في وزارة الفلاحة, وأوّل مسؤول عن إدارة وتوزيع الأملاك الشاغرة, والمزارع والأراضي الفلاحيّة التي تركها المعمّرون الفرنسيون بعد مغادرتهم الجزائر. إضافة إلى نشاطه الدائم في اتحاد العمال الجزائريّين, الذي كان أحد ممثليه أثناء حرب التحرير.
غير أن حماسه لبناء الجزائر المستقلّة لتوّها, جعله يتطوّع في كل مشروع يساعد في الإسراع في إعمارها. وهكذا إضافة إلى المهمّات التي كان يقوم بها داخليًّا لتفقّد أوضاع الفلاّحين, تطوَّع لإعداد برنامج إذاعي (باللّغة الفرنسيّة) لشرح خطة التسيير الذاتي الفلاحي. ثمّ ساهم في حملة محو الأميّة التي دعا إليها الرئيس أحمد بن بلّة بإشرافه على إعداد كتب لهذه الغاية.
وهكذا نشأت ابنته الكبرى في محيط عائلي يلعب الأب فيه دورًا أساسيًّا. وكانت مقرّبة كثيرًا من أبيها وخالها عزّ الدين الضابط في جيش التحرير الذي كان كأخيها الأكبر. عبر هاتين الشخصيتين, عاشت كلّ المؤثّرات التي تطرأ على الساحة السياسيّة. و التي كشفت لها عن بعد أعمق, للجرح الجزائري (التصحيح الثوري للعقيد هواري بومدين, ومحاولة الانقلاب للعقيد الطاهر زبيري), عاشت الأزمة الجزائرية يومًّا بيوم من خلال مشاركة أبيها في حياته العمليّة, وحواراته الدائمة معها.
لم تكن أحلام غريبة عن ماضي الجزائر, ولا عن الحاضر الذي يعيشه الوطن. مما جعل كلّ مؤلفاتها تحمل شيئًا عن والدها, وإن لم يأتِ ذكره صراحة. فقد ترك بصماته عليها إلى الأبد. بدءًا من اختياره العربيّة لغة لها. لتثأر له بها. فحال إستقلال الجزائر ستكون أحلام مع أوّل فوج للبنات يتابع تعليمه في مدرسة الثعالبيّة, أولى مدرسة معرّبة للبنات في العاصمة. وتنتقل منها إلى ثانوية عائشة أم المؤمنين. لتتخرّج سنة 1971 من كليّة الآداب في الجزائر ضمن أوّل دفعة معرّبة تتخرّج بعد الإستقلال من جامعات الجزائر.
لكن قبل ذلك, سنة 1967, وإثر إنقلاب بومدين واعتقال الرئيس أحمد بن بلّة. يقع الأب مريضًا نتيجة للخلافات "القبليّة" والانقلابات السياسيّة التي أصبح فيها رفاق الأمس ألدّ الأعداء.
هذه الأزمة النفسيّة, أو الانهيار العصبيّ الذي أصابه, جعله يفقد صوابه في بعض الأحيان. خاصة بعد تعرّضه لمحاولة اغتيال, مما أدّى إلى الإقامة من حين لآخر في مصحّ عقليّ تابع للجيش الوطني الشعبيّ.
كانت أحلام آنذاك في سن المراهقة, طالبة في ثانوية عائشة بالعاصمة. وبما أنّها كانت أكبر إخواتها الأربعة, كان عليها هي أن تزور والدها في المستشفى المذكور, والواقع في حيّ باب الواد, ثلاث مرّات على الأقلّ كلّ أسبوع. كان مرض أبيها مرض الجزائر. هكذا كانت تراه وتعيشه. قبل أن تبلغ أحلام الثامنة عشرة عاماً. وأثناء إعدادها لشهادة الباكلوريا, كان عليها ان تعمل لتساهم في إعالة إخوتها وعائلة تركها الوالد دون مورد. ولذا خلال ثلاث سنوات كانت أحلام تعدّ وتقدّم برنامجًا يوميًا في الإذاعة الجزائريّة يبثّ في ساعة متأخرّة من المساء تحت عنوان "همسات". وقد لاقت تلك "الوشوشات" الشعريّة نجاحًا كبيرًا تجاوز الحدود الجزائرية الى دول المغرب العربي. وساهمت في ميلاد إسم أحلام مستغانمي الشعريّ, الذي وجد له سندًا في صوتها الأذاعيّ المميّز وفي مقالات وقصائد كانت تنشرها أحلام في الصحافة الجزائرية. وديوان أوّل أصدرته سنة 1971 في الجزائر تحت عنوان "على مرفأ الأيام". في هذا الوقت لم يكن أبوها حاضراً ليشهد ما حقّفته ابنته. بل كان يتواجد في المستشفى لفترات طويلة, بعد أن ساءت حالته.
هذا الوضع سبّب لأحلام معاناة كبيرة. فقد كانت كلّ نجاحاتها من أجل إسعاده هو, برغم علمها أنّه لن يتمكن يومًا من قراءتها لعدم إتقانه القراءة بالعربية.

قصيدة أتخبرها الأيام


اتخبرني الأيام ما فعلت بها بعدي

أم أنه لهب ألقته في وجدي

هذا الضمير غدا

هذا الفؤاد بدا

والذكريات فدا

للروح والجسد

أتخبرني طل الهواجس ذكرها

فقدت روحي وهل فقداه من ردي

ماللكرى قد نفر

هل للنفوس بصر

أم ذا الوداع غدر

بالقلب بدادي

أتخبرني كيف السبيل لعرضها

أضعت نفسي وهل للنفس من عدي

كيف النسيم يطيب

شمس الأماني تغيب

والذكريات لهيب

كالسهم سداد
أتخبرها الأيام أني لفقدها

قتلت نفسي فهل للجاني من قد

ألآ لقبري سائل

من بعد وقف الرسائل

أم بعد موتي قائل

ما ذا دها ذا الحادي

"معاناتى" للشاعر عبد الرحمن بن مساعد


تعبـت أنـزف جراحـي حبـر و أدور للألـم أسبـاب
لجـل أكتـب شـعـر يحكـي بعض أصغـر معاناتـي

قفـلت من الأسـى بابـي وسجنت الكون خلف البـاب
!وعـصـتني دمـعـٍة فيـهـا سـؤال لكـل اجاباتـي

مـلل أخبـار حسّـادي أحـد صـادق واحـد كـذاب
و أحـد مـا طـال تـجـريـحي و أحـد عـايش لزلاتـي

أنـا شـاعـر رغـم أنـف الحسـد والحقـد و الأحبـاب
و انـا يـا حاسـدي المسكـين بعيـد العيب عن ذاتـي

أنـا مـا زادنـي شعـري ولا زادتـنـي الألـقـاب
تجـي دنيـاي أو تدبـر عـزيـز فـ كـل حـالاتـي


أنـا فـرحـي لمِن حـولي وأيـامي فـدا الأصحـاب
قـصيـدي بـلسـم المجـروح ونبض النـاس أبياتـي

كسـرني قـلبـي المكسـور نادت دمعي الأهـداب
تعبـت أركـض ولا أوصـل ولاتـوصـلني غـاياتـي

أي ذلٍ يـغطـي الأرض لـك يــا رب يــا وهـاب
وابـي أحيـا جبـيـني فـوق مـا تمـلكني رغباتـي

من الدنيـا أنـا مابـي سوى عـفـو العلي التـواب
ويحسـن خـاتمـة فعـلي ويغـفـر لـي ضـلالاتـي

" أبمـلا العمر "بالتوبة" و "نوح" و "هود" و"الأحـزاب
متى كـانت سنيـني عمـر انـا عمري في ركعاتـي